صفحة الإستقبال > نشاط المجلس
16 فيفري 2017
لجنة التنمية الجهوية تنطلق في زياراتها الميدانية إلى ولايات الشمال الغربي
 
في إطار المبادرة التي أعلن عنها السيد رئيس مجلس نواب الشعب والمتعلقة بتخصيص جلسة عامة شهرية للاهتمام بمشاغل الجهات بناء على ما تقدمه لجنة التنمية الجهوية، انطلقت اللجنة في أولى زياراتها الميدانية التي تمتد على يومي 16 و 17 فيفري 2017 إلى ولايات الشمال الغربي للإطلاع على سير تقدم المشاريع التنموية والوقوف على أبرز العراقيل التي تعطل البعض منها.
وقد بدأت اللجنة زيارتها صباح يوم الخميس 16 فيفري 2017 بعقد جلسة عمل في مقر ولاية باجة ضمّت الإطارات الجهوية وممثلي المنظمات الوطنية والجمعيات ونواب الجهة. واستمعت إلى عرض عن مختلف المشاريع المعطلة بالجهة بلغ عددها قرابة ستة وعشرون مشروعا في القطاع العمومي في مجالات مختلفة لا سيما منها الصحي والتربوي والصناعي .
واستعرض والي الجهة الصعوبات والمعوقات وخاصة منها التشريعية والإدارية والمالية والعقارية التي تعرقل انجاز المشاريع التنموية، مشيرا إلى مطالبة السلطات الجهوية الحكومة بضرورة إحالة صلاحيات جدية على المستوى الجهوي لتسهيل إجراءات الاستثمار مع تركيز آليات رقابية لاحقة استعدادا لتفعيل اللامركزية والحكم المحلي .
وثمنت رئيسة لجنة التنمية الجهوية مجهودات الإطارات الجهوية ونواب الجهة لدفع التنمية ، ونقلت تحيّات رئيس المجلس لهم وتقديره للمساعي التي يقومون بها. كما شدّدت على حرص اللجنة على متابعة تقدم سير الأشغال بخصوص المشاريع التنموية المعطلة . وتعرض نواب الجهة في تداخلاتهم إلى خصائص الولاية وما تزخر به من ثروات غير مستغلة خاصة على المستوى الفلاحي، ومؤكّدين ضرورة تحفيز الفلاحين وإيجاد الحلول لمشاكلهم. كما تطرقوا إلى مشاكل التحويل وشركات الاحياء والأراضي الدولية المهمّشة، إلى جانب إشكاليات مياه الشرب. وشدّدوا على ضرورة تسريع نسق المصادقة على مشروع قانون دفع النمو الاقتصادي الذي سيساهم بشكل كبير في دعم التنمية، والدفع باتجاه أن تكون باجة قطبا تنمويا إقليميا للشمال الغربي.
وتطرق ممثلو المنظمات الوطنية بالجهة إلى أهم الحلول المقترحة لدفع التنمية على غرار إحداث قطب اقتصادي واتخاذ إجراءات استثنائية تتماشى مع المتطلبات التنموية الحالية. كما أجمعوا على ضرورة تفعيل التمييز الايجابي للجهات المحرومة عبر إجراءات ملموسة، وطالبوا بعقد مجلس وزاري في الولاية في أقرب الآجال للاستماع إلى مشاغل أهالي الجهة واتخاذ اجراءات استثنائية لتسريع انجاز بعض المشاريع المعطلة.
وفي جزء ثان من الزيارة تحول أعضاء اللجنة إلى ولاية جندوبة، حيث تم عقد جلسة عمل ضمّت الإطارات الجهوية ومنظمات المجتمع المدني بمقر الولاية. وتم الإستماع إلى عرض عن خصائص الوضع التنموي تضمن معطيات عن المشاريع المعطلة وأبرز المعوقات. وقد اختلفت هذه المشاريع بين العمومية والخاصة وتهمّ أساسا البنية التحتية وإحداث عدد من المناطق الصناعية ومشاريع في قطاع السياحة والقطاع الفلاحي.
واستعرض ممثل منظمة الأعراف العراقيل التي تعترض المستثمرين سواء من أبناء الجهة أو من خارجها والتي تحول دون استكمال مشاريعهم على غرار تعقيد الإجراءات الإدارية والإشكاليات العقارية، معتبرا أن المنظومة التشريعية الحالية لا تخدم التنمية ويجب تنقيحها لاسيما منها مجلة الغابات. كما أشار إلى معضلة المصانع المغلقة التي تنتظر تدخلات الدولة على غرار مصنع الفولاذ ومصنع مطاحن الشمال . من جهته أشار ممثل الاتحاد الجهوي للشغل إلى ضرورة مراجعة بعض القوانين على غرار الأمر المتعلق بالصفقات العمومية والتسريع بالمصادقة على قانون الطوارئ الاقتصادية، كما تطرق إلى إشكالية غياب مناطق صناعية تشجع المستثمرين على الانتصاب، وقرار غلق مطار طبرقة وانعكاساته السلبية.
وتعرّض نواب الجهة إلى معوقات التنمية على غرار إشكاليات مياه الري والنقل وتشتت الملكية، وطالبوا بضرورة التسريع بتسوية الوضعية العقارية للأراضي. كما أشاروا إلى المشاريع المعطلة نتيجة تغيير صبغة الأراضي الفلاحية وغياب البنية التحتية. واجمع المتدخلون على ضرورة التركيز على إيجاد حلول على مستوى التشريعات والتشديد على دعم الدور الرقابي لمجلس نواب الشعب خاصة على مستوى مراقبه الحكومة ومدى تنفيذها لوعودها.
وأكّد الوفد النيابي الحرص على إبلاغ التوصيات والمقترحات التي تقدمت بها مكونات المجتمع المدني والإطارات الجهوية إلى السلطات المعنية مع العمل على تقديم مبادرات تشريعية لتلافي الإخلالات في بعض القوانين الجاري بها العمل. وذكرت رئيسة اللجنة ببرنامج اللقاءات الجهوية التي ستعقد في كامل ولايات الجمهورية للإطلاع عن كثب على المشاكل التنموية الحقيقية والدفع نحو إيجاد الحلول المناسبة في إطار الحرص على مزيد تفعيل الدور الرقابي والتشريعي لمجلس نواب الشعب .