صفحة الإستقبال > نشاط المجلس
16 فيفري 2017
لجنة التشريع العام تستمع إلى كاتب الدولة لأملاك الدولة والشؤون العقارية
 
استمعت لجنة التشريع العام ظهر اليوم الخميس 16 فيفري2017 إلى كاتب دولة لدى وزيرة المالية المكلف بأملاك الدولة والشؤون العقارية حول مشروع المخطط التنموي 2016-2020 في ما يتعلق بالمسائل العقارية.
وأكد كاتب الدولة أن الموضوع العقاري من أهم عناصر التنمية المستدامة، وقدّم لمحة عن الواقع المتدهور للأملاك العمومية والمشاكل العقارية المتفاقمة منذ عقود والتوجهات الكبرى في المجال ومن أهمها تجميع النصوص القانونية المتعلقة بالمادة العقارية، ورسم صورة واضحة على الأملاك العقارية ورقمنة الخدمات الإدارية.وأكد في هذا الإطار، التقدّم الكبير الحاصل في صياغة مجلة الأملاك الوطنية. وبيّن التوجه الاستراتيجي للوزارة لفض الاشكالات العقارية العالقة والمتعلقة بالأراضي الدولية التي تبلغ 700هكتار مستغلة في أحياء سكنية دون سندات ملكية، وذكر أنه سيقام مجلس وزاري مضيق الأسبوع المقبل لمزيد النظر في المسألة، كما تم إحداث لجان على المستوى الوطني والجهوي بهدف ايصال الحقوق لأصحابها.
وأشار إلى غياب صيانة أملاك الأجانب ما أدّى إلى تدهور حالتها، حيث أصبحت تمثل عبئا عمرانيا لذلك وضعت الوزارة خطة واضحة لتصفية هذه الوضعية في غضون الخمس سنوات المقبلة على أقصى تقدير. كما أشار إلى وجود توجّه لإعادة الهيكلة في مستوى الخطط الوظيفية للاستجابة للأعباء الجديدة الملقاة على عاتق الوزارة ولحسن استغلال الموارد البشرية.
في هذا الإطار، تساءل النواب حول القانون المتعلق بالأراضي الاشتراكية الذي صدر منذ سنة 2015 ولم يقع تفعيله لعدم صدور الأوامر التطبيقية المتعلقة به، وحول تعطل تمليك الليبيين للعقارات السكنية. كما تساءلوا عن مآل العقارات التي سويت وضعيتها لكن لم يتم استغلالها في الدورة الاقتصادية.
وطالب النواب بضرورة دعم إمكانيات المحكمة العقارية عبر صندوق دعم تحديد الرصيد العقاري الذي يحتوي على مخزون مالي لا بأس به، وعبروا عن أهمية التوجهات المطروحة والتي لا يقابلها وضوح في الجهاز التنفيذي، وطالبوا بضرورة تحديد آجال تنفيذها.
في سياق آخر تحدث النواب عن الوضعيات المجمدة للمقاسم الفلاحية التي وزعت في إطار قرار الإسناد بسبب عدم إبرام الوزارة للعقود النهائية رغم صدور قرارات في الغرض. واقترحوا وضع الملك الغابي تحت إشراف وزارة أملاك الدولة عوض وزارة الفلاحة. كما طالبوا بتفعيل تطبيق قانون الانتزاع من أجل المصلحة العامة لدفع الاستثمار، وبتحويل أملاك "حزب التجمع المنحل" المصادرة في المناطق الداخلية إلى مراكز ترفيهية وثقافية عوض التفويت فيها، كما تم اقتراح توزيع الأراضي الدولية على الشباب المختص في المجال الفلاحي لدعم الاستثمار والمساهمة في امتصاص البطالة.
وأكد النواب أهمية إحترام الملك العمومي مقترحين إقرار عقوبات مالية للمخالفين. كما دعوا إلى ضرورة تصفية "الأحباس" لتمتيع المعنيين بالأمر بحقوقهم وضرورة تدخل الوزارة للحفاظ على الرصيد العقاري للمجالس البلدية والجهوية المهمشة لضعف امكانياتهم. ووقع تثمين مشروع إحداث "هيئة قضايا الدولة" لتجاوز التهميش الواقع على جهاز المكلف بنزاعات الدولة.
وأكد الوزير من جهته الجهد المبذول من الوزارة لتصفية الأوضاع العقارية العالقة رغم تفاقمها وتعقيدها لتكريس تصالح الدولة مع مواطنيها. وبيّن أن حل المشاكل العقارية نهائيا يتطلب سنوات لذلك تم وضع أولويات وعلى رأسها إعداد مجلة موحدة للشؤون العقارية وتطوير المنظومة الإعلامية للوزارة. أما في ما يخص لجنة الانتزاع من أجل المصلحة العامة فقد أكد انهم بصدد تفعيلها وسيقع تمثيل الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان بعضو في هذه اللجنة لضمان عدم حدوث تجاوزات. وبالنسبة لمسألة تملك الليبيين أكد أن الموضوع قانوني بحت وقد صدرت مذكرة في الغرض لتنظيم العملية وحماية الطبقة الوسطى ومصالح الدولة. كما أشار أنه سيتم تجاوز تشتت الهياكل التابعة للوزارة بتجميعها في مكاتب المبنى المركزي "للتجمع" في حين سيتم استغلال الطابق السفلي للبناية في أنشطة ثقافية وسياحية.