صفحة الإستقبال > نشاط رئاسة المجلس
28 ديسمبر 2016
رئيس مجلس نواب الشعب يفتتح اليوم البرلماني حول " مجلس نواب الشعب: تقييم ذاتي للأداء وآفاقه"
 
افتتح السيد محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب صباح اليوم الاربعاء 28 ديسمبر 2016 بمقر الأكاديمية البرلمانية أشغال اليوم البرلماني حول " مجلس نواب الشعب: تقييم ذاتي للأداء وآفاقه" وذلك بحضور عدد من النواب والخبراء وإطارات المجلس.
واكّد في كلمة ألقاها بالمناسبة الأهمية التي تكتسيها هذه المبادرة التي تحدث لأول مرة في تاريخ البرلمان التونسي. مضيفا أن تقييم الأداء يتم في العادة من طرف الخبراء، وخيّر المجلس أن يكون من قبل ثلة من النواب باعتبار المسؤولية المشتركة، وأضاف أن هذا التقييم يأتي بعد سنتين من انطلاق عمل مجلس نواب الشعب، وهي فترة كافية لمعرفة مواطن الضعف ومواطن القوّة والنقص الذي يجب تداركه والمجهود الإضافي الذي يجب القيام به للتحسين.
كما ابرز الأهمية التي يكتسيها مجلس نواب الشعب في هذه المرحلة التاريخية ودوره في تجسيم ما جاء في الدستور، و رسم القواعد والأسس لمجتمع ديمقراطي تعدّدي قادر على تجاوز الاختلاف بفضل العمل المشترك ومن أجل مصلحة الوطن . وأكّد في هذا السياق انه من الطبيعي أن يكون العمل داخل المجلس قائما على تفاعل الكتل مع بعضها وإيمانها بالمصير المشترك رغم الاختلاف في البرامج وفي الانتماءات، مضيفا أن الانتماء إلى الأحزاب يحتّم التنافس المتواصل ولا يجب أن ينسينا أننا نمثّل الشعب التونسي في وحدته، ووحدة نضاله وتاريخه وطموحه إلى الأفضل.
وأشار السيد محمد الناصر إلى أهمية الوظيفة التشريعية التي يضطلع بها المجلس من خلال دراسة مشاريع القوانين والمصادقة عليها، مبيّنا أن هذه الوظيفة يجب أن تتواصل بالمصادقة على المشاريع الواردة من الحكومة بعد النقاش والحوار، وإعطاء نفس الإمكانية للمبادرات الصادرة عن النواب. وأضاف أن ما يبرز للرأي العام هو أن هذه المشاريع تعرض من قبل الحكومة رغم أن الدستور منح المجلس إمكانية المبادرة التشريعية، وبيّن أن المبادرات التي قدّمها النواب معروضة على اللجان ولم يقع بعد النظر فيها بحكم أن مشاريع الحكومة تحظى بالأولوية مقارنة بمقترحات النواب . واكّد ان السؤال المطروح يتعلّق بكيفية إبراز مسؤولية المجلس في مجال المبادرة التشريعية واعطاء مقترحات القوانين المقدّمة من قبل النواب حظها لنبيّن أن المجلس قادر على المبادرة وله نظرة لتحسين الواقع التونسي، وأشار في هذا الصدد الى مقترح القانون المتعلق بالتمييز العنصري الذي يحظى بأولوية لدى الرأي العام ويجب المصادقة عليه في أقرب وقت .
وتعرض رئيس مجلس نواب الشعب من جهة أخرى إلى الرؤية السائدة من حيث بطء المجلس في المصادقة على مشاريع القوانين، مبيّنا ضرورة تناول هذه المسألة بالنظر في هذه المناسبة وبحث كيفية تسريع إجراءات المصادقة على مشاريع القوانين ليكون نسق العمل متماشيا مع رغبة الحكومة في التغيير ومع رغبة أعضاء المجلس في المبادرات التشريعية .
كما أشار إلى الوظيفة الرقابية للمجلس التي نصّ عليها الدستور وحدّدها النظام الداخلي من حيث الاستماع إلى الحكومة في اللجان وفي الجلسات العامة، إضافة إلى المبادرات الصادرة عن اللجان التي تقوم بزيارات ميدانية للجهات لمتابعة الانجازات والمشاريع التي تقوم بها الحكومة. وبيّن أن السلطة الرقابية لا تتوقّف على المصادقة على القوانين أو مساءلة الحكومة، بل يجب أن تتعدى ذلك لمراقبة تأثير القوانين وتنفيذها على أرض الواقع ، مؤكّدا أن هذه الوظيفة لم تبرز بالقدر الكافي وهو ما يتطلّب التعمّق فيها بهذه المناسبة.
وجدد رئيس مجلس نواب الشعب في ختام كلمته تأكيد أهمية تمثيل المجلس لطموحات الشعب،مبينا انه بقدر احترام برامج الأحزاب والوفاء لها بقدر ما يجب الوصول الى تجسيم الوحدة الوطنية وطموح الشعب التونسي إلى الأفضل من خلال العمل سواء عبر المبادرات التشريعية او بطرق أخرى متعددة يمكن تناولها بالنقاش في هذا ااعجتماع المخصص للحوار والتوصّل إلى اقتراحات وبرنامج عمل لتحسين الأداء في توق نحو الأحسن ونحو الامتياز .