صفحة الإستقبال > نشاط رئاسة المجلس
10 أفريل 2014
رئيس المجلس الوطني التأسيسي يستقبل وفدا عن مجموعة الأزمات الدولية
 
 أكّد السيد مصطفى بن جعفر رئيس المجلس الوطني التأسيسي لدى استقباله صباح اليوم الخميس 10 أفريل 2014 لوفد عن
مجموعة الأزمات الدولية Crisis Group International برئاسة السيد Joost Hiltermann أن الخطوات الايجابية
التي حققها مسار الانتقال الديمقراطي في تونس ترتكز بالأساس على منهج الحوار وسياسة التفتح وتشريك كل
مكوّنات المجتمع المدني في كل ما يتّصل بالشأن العام، فضلا عن البحث الدائم عن التوافق الذي مثّل شعارا
أساسيا ومكّن من الوصول إلى هذه المرحلة المتقدّمة ولاسيما بعد المصادقة على الدستور إثر حوار معمّق بين
جميع الأطراف داخل المجلس وخارجه بما ضمن الإجماع حوله باعتباره يستجيب لتطلّعات التونسيين.
كما بيّن بن جعفر أن المجلس الوطني التأسيسي بصدد الإعداد للمرحلة الأخيرة للانتقال الديمقراطي وأن الجهود
تنصب اليوم على إعداد مشروع القانون الانتخابي من أجل ضمان انتخابات حرّة تؤمّن الوصول إلى مرحلة الاستقرار.
وأبرز من جهة أخرى سياسة التفتح التي انتهجها المجلس بما ضمن مواكبة الرأي العام لكل الحوار الذي يدور
في رحابه مبرزا الدور الهام الذي يضطلع به الإعلام في هذا المجال وفي مزيد إنارة المواطن واطلاعه على العمل
الذي يقوم به المجلس الوطني التأسيسي .
وأبرز رئيس المجلس التحديات الأمنية المطروحة والمبادرات المكثفة من اجل إعادة استقرار البلاد وأمنها،
مؤكّدا الجهود المتواصلة بهدف حفظ الأمن العام وتعقّب الجريمة والتصدّي لخطر الإرهاب وحماية الحدود التونسية
والتوقى لكل المخاطر التي من شانها أن تقف عائقا أمام هذا المسار الانتقالي. وبيّن كذلك حجم التحدّيات
الاقتصادية والاجتماعية ولاسيما ما يتعلّق منها بالتشغيل وبالتفاوت بين الجهات، وما تتطلّبه من مجهودات وطنية
مضاعفة ومساندة من قبل أصدقاء تونس وشركائها ومن المنظمات الدولية الذين عبّروا عن مساندتهم لثورة الحرية
والكرامة ، ولا بد من بحث آليات ومناهج جديدة لمواصلة هذا الدعم والمساندة لتونس .
من جهتهم عبٍّر أعضاء مجموعة الأزمات الدولية عن تقديرهم للخطوات الايجابية التي حقّقها مسار الانتقال
الديمقراطي في تونس خاصة بعد المصادقة على الدستور الجديد والإعداد لإجراء الانتخابات القادمة التي ستؤمّن
الاستقرار المنشود. وأكّدوا استعداد المنظمة لتقديم ما يلزم من دعم لبلادنا ومعاضدة جهودها الرامية إلى
إنجاح ما تبقى من المسار الانتقالي بعد ما أثبتته بلادنا من نجاعة في تخطّى الصعاب منذ اندلاع الثورة إلى
اليوم، بما مكّن من الحديث عن الأنموذج التونسي الذي لابد من دعمه ومساندته، إلى حين الوصول بهذا المسار
الانتقالي إلى منتهاه.