صفحة الإستقبال > نشاط رئاسة المجلس
09 جانفي 2021
رئيس مجلس نواب الشعب يفتتح يوما برلمانيا حول مجلة المياه
 
• الثروة المائية تحتاج إلى حوكمة وإلى تحكم رشيد ضمانا لحق الأجيال القادمة ضرورة إرساء مجالس جهوية للمياه بما يحقّق مبدأ التضامن الوطني والعدالة في الإستفادة والتوزيع.
• أهمية تشريك المجتمع المدني ومستعملي المياه في إنجاز المخططات المائية والتصرف المُستدام في الموارد

أشرف الاستاذ راشد خريجي الغنوشي رئيس مجلس نواب الشعب صباح اليوم السبت 9 جانفي 2021 على افتتاح أشغال اليوم البرلماني حول مجلة المياه الذي ينتظم ببادرة من لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات، وذلك بحضور السيدة سميرة الشواشي النائب الاول لرئيس المجلس، والسيدة جميلة دبش كسيكسي مساعد الرئيس المكلفة بالعلاقات مع المواطن ومع المجتمع المدني، والسيد معز بلحاج رحومة رئيس لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة، وأعضاء هذه اللجنة ، وممثلي وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري. وعدد من المنظمات والجمعيات ، وعدد هام من النواب والخبراء .
وأكّد رئيس مجلس نواب الشعب في كلمة القاها بالمناسبة ما يحظى موضوع الموارد المائية من أولوية نظر وتفكير لدى العديد من الشعوب والأمم، باعتبار أن الثروة المائية تدخل في باب الأمن القومي، مبيّنا أن أهمية هذا الموضوع تزداد جرّاء التطورات المناخيّة وآثارها على الموارد المائية حيث أصبحت من المشكلات الحقيقية التي تواجهها الإنسانية جمعاء. وأضاف رئيس مجلس نواب الشعب أنه رغم الأهمية التي يكتسيها هذا الموضوع وما صَاحَبهُ من تطوّرات وتحديّات ظلّت القوانين والتشريعات المتصلة به غير مواكبة للمستجدات في بلادنا، مشيرا في هذا السياق الى أن الاستغلال المُفرط والمُكثّف للخَزَّانات المائية الباطنية لم تُعالجه مجلة المياه التي يعود تاريخها إلى 31 مارس 1975، والتي لم تشهد تحيينا يتعلّق بالجانب الرّدعي بخصوص الجرائم والعقوبات مما ساهم في تفشي ظاهرة الاعتداء على المياه كملك عمومي وثروة وطنية. واكّد في هذا الاطار أن هذه الثروة تحتاج إلى حوكمة وإلى تحكم رشيد كي نضمن للأجيال القادمة حقّها دون تبديد أو إسراف أو تبذير.
وابرز رئيس مجلس نواب الشعب الحاجة الملحّة للنظر في مجلة المياه بما فتحه الدستور الجديد من أُفق وتطلعات حيث تضمنت أحكامه التوزيع العادل للثروة الوطنية والعمل على حُسن استغلالها والمُحافظة عليها. كما أكد على مبدأ الحق في المياه وعلى ضرورة إرساء مجالس جهوية للمياه بما يُحقّق مبدأ التضامن الوطني والعدالة في الإستفادة والتوزيع. وشدد في هذا الاطار على أهمية تشريك المجتمع المدني ومُستعملي المياه في إنجاز المخططات المائية والتصرف المُستدام في الموارد، مع العمل على مجابهة التغيرات المناخية.
وأعرب رئيس مجلس نواب الشعب من جهة أخرى عن أمله في أن يثري الحوار مشروع المجلة الجديدة للمياه بما يخدم المصلحة الوطنية ويضمن الحقّ ويكرس العدالة. وأشار في هذا السياق الى اختلال التوازن ومظاهر الحيف في التمتع بهذا الحقّ، حيث بقي التزود بالماء الصالح للشراب في العديد من الجهات حلما، وهو ما يتطلب مجهودا جماعيا لتحقيق آمال المواطنين وتمكينهم من حقهم وفق مُقتضيات الدستور.
وعبّر في ختام كلمته عن يقينه في أن هذا اليوم الدراسي سيعمّق النقاش وسيفتح آفاقا ستنعكس ضرورة في التشريعات التي ستتضمنها المجلة التي ستعزز المنظومة التشريعية وسيجعل مجلس نواب الشعب من المصادقة عليها أولوية ضمن الدورة الحالية.