صفحة الإستقبال > نشاط المجلس
15 أفريل 2019
مجلس نواب الشعب ينظم يوما دراسيا برلمانيا حول "المنظومة المؤسساتية والتشريعية لحقوق الطفل : الواقع والآفاق"
 
نظّم مجلس نواب الشعب اليوم الاثنين 15 افريل 2019 يوما دراسيا برلمانيا حول "المنظومة المؤسساتية والتشريعية لحقوق الطفل : الواقع والآفاق" بمبادرة من مجموعة "برلمانيون من أجل حقوق الإنسان" وبالتعاون مع الأكاديمية البرلمانية وبرنامج الامم المتحدة الانمائي ، بمشاركة عدد من أعضاء الحكومة وممثلي بعض الوزارات وعدد من المنظمات والنواب الشعب.
وأكد السيد حسن السوكني المدير العام للأكاديمية البرلمانية ان هذا اليوم البرلماني يترجم مشاركة مجلس نواب الشعب في الاحتفال بثلاثينية الاتفاقية الدولية لحقوق الانسان الصادرة يوم 20 نوفمبر 1989 وانخرطت فيها تونس في 1992 .
من جانبها شددت السيدة ابتسام الجبابلي رئيسة مجموعة برلمانيون من اجل حقوق الطفل على ان تسليط الضوء على مسالة حقوق الطفل من جميع جوانبها المؤسساتية والتشريعية يندرج في السياق العملي والمستجدات الوطنية التي دفعت الجميع من برلمانيين ومفكرين في هذا المجال الى اعادة النظر في مسالة اصلاح منظومة الطفولة ككل . وأشارت الى ما يشهده عالم الطفولة من انتهاكات وتفاقم الظواهر الاجرامية تحتاج الى تشخيص دقيق وتدارك القائمين والفاعلين في هذا المجال. ودعت الى ضرورة مراجعة بعض النصوص التشريعية على غرار مجلة حماية الطفل.وبينت أن مجموعة برلمانيون من اجل حقوق الانسان قدمت بعض مشاريع تنقيح النصوص المتعلقة بالطفولة منها تنقيح الباب السابع من مجلة الاحوال الشخصية المتعلقة بأحكام اللقيط الى جانب تقديم مبادرة تشريعية لتنقيح احكام مجلة الطفل .
وثمّن السيد محمد الفاضل محفوظ الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الانسان التعاون مع المجموعة البرلمانية المتخصصة في حقوق الانسان والمجتمع، معتبرا ان نتائجه ستكون مثمرة . وأشار الى عدد من النصوص والاتفاقيات التي تخص حقوق الانسان، مؤكّدا ضرورة مراجعة بعض النصوص القانونية، وملاءمة الحقوق التي صادقت عليها تونس في المواثيق الدولية مع المستجدات الوطنية ومع دستور 2014 . وأعلن في هذا الاطار ان مصالح الوزارة بصدد تكوين لجنة لملائمة التشريعات مع الدستور والمنظومة الدولية لحقوق. وبين انه سيقع مأسسة هذه اللجنة بعد تشريك كافة المعنيين من نواب وخبراء في عدة ميادين .كما أشار الى أنه يتم التفكير مع منظمة اليونيسيف في مشروع يخص تحقيق كرامة الطفل من خلال توفير دخل أدنى للطفل منذ ساعة ولادته ويكون تحت رقابة والديه .
وقدّمت السيدة ليلا بيترز رئيس مكتب منظمة اليونيسيف بتونس مداخلة شخّصت فيها واقع الطفولة في تونس مشيرة الى انخفاض نسبة الاطفال الذي قد ينتج عنه تهرم المجتمع التونسي في ظرف 20 سنة .ودعت الى ضرورة الاستثمار في التربية والتعليم والصحة، مشيرة الى ارتفاع نسبة تعرض الاطفال للعنف النفسي في تونس و تأثير ذلك على مستقبل الطفولة .
وأشارت السيدة نزيهة العبيدي وزيرة المرأة والأسرة والطفولة الى مساعي الوزارة لتقييم الوضع العام للطفولة. وأبرزت أهم الاصلاحات التي تم وضعها سنة 2018 على غرار تفعيل الاشعار بالنسبة للانتهاكات الواقعة على الطفولة والتكثيف من عدد رياض الاطفال التابعة للدولة في المناطق الفقيرة .
من جانبه تعرّض الخبير في مجال حقوق الطفل الى الصعوبات التي تحف بالجانب التشريعي للطفل نتيجة تشتت الجهود والنصوص القانونية مما أدى في معظم الحالات الى انتهاك حقوق الطفل بدرجة جسيمة. وبيّن ان هذه الصعوبات تكمن في تفعيل المجلس الأعلى للطفولة المكلف بالتنسيق بين مختلف الفاعلين في هذا المجال .
وأكد ممثل وزارة الصحة تطوّر للخدمات الصحية الموجهة للطفل على غرار الطب المدرسي والصحة العامة ومنظومة التلاقيح.
ودعت ممثلة وزارة التربية من جهتها الى ضرورة دعم سلك مندوبي حماية الطفولة نظرا لأهمية دورهم في حماية الطفولة، اضافة الى ضرورة الاهتمام بالجانب النفسي أمام تفاقم حالات الانقطاع المدرسي المبكر ، اضافة الى ضرورة مأسسة التعهد بهذه الشريحة وتوضيح المفاهيم من قبل التربية الولدانية والجنسية.
وخلال النقاش تطرق المتدخّلون الى أهمية دور رياض الأطفال التابعة للدولة داعين الى التكثيف منها خاصة في المناطق الفقيرة، الى جانب دعم دور مندوبي حماية الطفل وتوفير الظروف الملائمة لتسهيل عملهم .
كما تم التطرّق الى أهمية العمل على تكثيف البرامج التوعوية والتثقيفية لفائدة الأسر الى جانب تشريك الجمعيات عند صياغة التشريعات المتعلقة بالطفولة والحاجة الى رسم استراتيجية واضحة للتصدي للعنف ضد الاطفال.
ودعا النواب الى أهمية عقد شراكات فعلية مع المجتمع المدني، الى جانب احداث هيكل موحّد يمكن أن يكون لجنة أفقية تضم جميع الأطراف المعنية بمجال الطفولة لتجنب تشتت الجهود وتحقيق الفاعلية في مجال حماية حقوق الطفل.