صفحة الإستقبال > نشاط المجلس
14 مارس 2019
لجنة الفلاحة تعقد جلسة استماع حول مشروع قانون تحفيز الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال
 
عقدت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة جلسة يوم الخميس 14 مارس 2019 خصصتها للاستماع إلى وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي حول مشروع قانون يتعلق بتحفيز الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال.
وبيّن الوزير أهمية القانون المرتبط بانتظارات كبيرة من أوساط الأعمال والمهنيين ويعدّ من القوانين الصديقة للمستثمر الأجنبي والمحلي. وتطرق إلى الصعوبات التي تعطل نسق الاستثمار في مجال الإحداث والتمويل والشراكة بين القطاعين العام والخاص وحوكمة الشركات وكيفية تسييرها. وقدّم المقاربة المعتمدة من قبل الحكومة باقتراح قانون أفقي يحل أكبر ما يمكن من الإشكاليات في أكبر عدد من القطاعات على غرار الفلاحة والتجارة والسياحة والخدمات. وأكّد ضرورة استعجال النظر في مشروع القانون والمصادقة عليه في أقرب الآجال بحكم ارتباطه بمجال الأعمال والالتزامات الدولية لبلادنا في علاقة بالتصنيفات الأخيرة اإضافة إلى المصلحة الوطنية الكبرى لهذا القانون وإيجابياته المرتقبة لتحسين مناخ الأعمال.
واستعرض الوزير الإطار العام لمشروع القانون وأهدافه ومحتواه وما يتضمنه من أحكام ترمي إلى تلافي إصدار نصوص يمكن أن ينتج عنها تشعب في الإجراءات الإدارية وطول آجال إسداء الخدمات الإدارية لا سيما في المجال الاقتصادي. كما تطرق إلى محور تبسيط إحداث المؤسسات وبعث المشاريع الذي يهدف إلى تذليل العقبات في عدد من القطاعات الحيوية وأدت إلى ضعف الاستثمار فيها ونقص في موارد التمويل وبعث مشاريع مهيكلة. وتعرض إلى المحور المتعلق بدعم تمويل المؤسسات بهدف مزيد تشجيعها على الاستثمار في المجالات التكنولوجية واللامادية والتنمية المستدامة بتمكينها من حوافز هامة في هذا الإطار. واستعرض كذلك أهم الإجراءات المتعلقة بتيسير الشراكة بين القطاعين العام والخاص ودعم حوكمة الشركات التجارية والتي تمكن من تفادي التعقيد في إجراءات التصرف وطول آجال تفليسها ولإضفاء مزيد من الشفافية على هذه الشركات. واختتم تدخله بالتعرض إلى الأحكام الانتقالية بالمشروع والتي تمكّن من تفادي الإشكاليات التي يمكن أن تنشأ عن تطبيق القانون على الشركات المنتصبة على غرار واجب تسمية أعضاء مستقلين أو أحكام التفليس أو التسوية القضائية.
واكّد النواب في تدخلاتهم أهمية هذا القانون بالنظر إلى دوره المرتقب في استعادة نسق النمو وخلق مواطن الشغل وتطوير الاقتصاد الوطني، مبرزين ضرورة توفير كل الآليات اللازمة لتجسيم مجمل أحكامه وانعكاسه على أرض الواقع. وطلبوا مد اللجنة بإحصائيات حول المشاريع المعطلة وأسبابها والمشاريع المبرمة في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص . كما عبّروا عن التخوّف من تغوّل الشركات الأجنبية للاستثمار في قطاع التعليم العالي وتأثيرات ذلك ومن خطورة منح المحكمة إمكانية تفليس الشركة مباشرة دون المرور بإجراءات التسوية القضائية . وأكّدوا أهمية التركيز على الأوامر الحكومية التي يمكن أن تتضمن بعض العوائق الأخرى التي تعطل الاستثمار.
وفي ردوده، جدّد الوزير تأكيده أن مشروع القانون تم إعداده بطريقة تشاركية ودون تدخل أو إملاءات خارجية وهو يعتبر من بين الإصلاحات الهامة التي ترمي إلى دفع الاستثمار والنهوض بالاقتصاد الوطني، معتبرا أنه بقدر ما تكون المنظومة القانونية ميسرة بقدر ما يكون الاستثمار هاما ومتطورا في كل المجالات. وأشار أن استقطاب الشركات الأجنبية للاستثمار في مجال التعليم العالي معمول به في جميع الدول وهو خاضع لإجراءات وتراتيب معينة. وأفاد أن الأوامر التطبيقية ستكون جاهزة ويمك الاطلاع عليها. وتطرق لموضوع الرقمنة من خلال التأكيد على استكمال منظومة المعرف الوحيد والتي لن تكون عائقا أمام الاستثمار.